وباء الدجاج في اليمن: حين تتحول الصروح الأكاديمية إلى منصات تسويق للمشاهير
أزمة النيوكاسل وقطاع الدواجن في اليمن: حين تتحول الصروح الأكاديمية إلى منصات تسويق للمشاهير شهد قطاع الدواجن في اليمن مؤخراً أزمة خانقة تزامنت مع ظهور مرض النيوكاسل الوبائي بين الدجاج، وهو حدث كان يتطلب تعاملاً عقلانياً، شفافاً، وعلمياً يوازن بين طمأنة المستهلك وحماية الاقتصاد الوطني. غير أن الإدارة الإعلامية والتسويقية لهذه الأزمة جاءت لتكشف عن خلل بنيوي عميق في طريقة التعاطي مع القضايا الصحية العامة، محولةً إياها إلى دراما تسويقية أضرت بالجميع، بدءاً من المربين وصولاً إلى أعرق المؤسسات الأكاديمية. البداية: بيان رسمي وغياب الشفافية الميدانية أصدرت وزارة الزراعة بياناً رسمياً وعقدت مؤتمراً صحفياً أكدت فيه بوضوح أن مرض النيوكاسل لا يشكل خطراً على صحة الإنسان، موضحة الأبعاد العلمية والطبية لهذا الوباء الحيواني. وكان المأمول والمنطقي أن ينهض مالكو قطاع الدواجن وكبار المنتجين بهذه المعلومة، وينطلقوا بها فوراً إلى الجمهور عبر خطاب توعوي شفاف ومباشر يشرحون فيه طبيعة المرض، أخطاره على الدواجن فقط، وكيفية الوقاية منه. لكن ما حدث كان مغايراً تماماً؛ إذ تم تسليم الملف بالكامل لم...