اليمن بين أبعاد الصراع والازمة الانسانية المتفاقمة ومؤشرات تحقيق السلام
اليمن: بين ثلاثية المعاناة وبصيص السلام الدائم أصبح تحقيق السلام ضرورة حتمية وإستراتيجية كبرى لهذا البلد الذي يعاني أزمة أنساجنية متفاقمة كبرى منذ ستة عشر عاما وأصبح لزاما على الدول الشقيقة الجارة والصديقة العمل بوتيرة عالية من اجل اليمن وشعبة ورفع المعاناة الانسانية التي يعاني منها يمر اليمن بمرحلة استثنائية من تاريخه الحديث، فبالرغم من صمود "الهدنة غير الرسمية" وتراجع حدة المواجهات العسكرية المباشرة مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن البلاد لا تزال تعيش واحدة من أعمق الأزمات الإنسانية والاقتصادية على مستوى العالم. إن فك شفرة المشهد اليمني يتطلب الغوص في ثلاثة أبعاد رئيسية متداخلة: الإنساني، والسياسي، والاقتصادي. 1. البعد الإنساني: صمود شعبي في مواجهة شحة الموارد يواجه الملايين من أبناء الشعب اليمني ظروفاً معيشية بالغة القسوة، حيث تشير التقارير الأممية إلى أن رقعة الاحتياجات الإنسانية تتسع بشكل مطرد. ارتفاع معدلات الاحتياج: يحتاج ما يقارب 23.1 مليون شخص في اليمن إلى مساعدات إنسانية وخدمات حماية، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة عن الأعوام السابقة نتيجة لتراكم تبعات الصراع...