"إقطاعية المياه في الحداء: عندما يتحول ’العرف‘ إلى جريمة لسلب الأرزاق"
"إقطاعية المياه في الحداء: عندما يتحول ’العرف‘ إلى جريمة لسلب الأرزاق" بقلم: علي ناصر الجلعي لا تزال مديرية الحداء في محافظة ذمار تشهد واحدة من أبشع صور الاستغلال الممنهج، حيث تُنتهك حقوق المزارعين في مناطق "بيت أبوعاطف" و"بني جلعة" جهاراً نهاراً. القضية ليست مجرد سوء تفاهم حول تكاليف تشغيل، بل هي ممارسة "إقطاعية" يتم فيها تجريد المزارع من أصل ملكيته في مياه الآبار الارتوازية، وبيع حصته لحسابات خاصة لسنوات طوال، في تجاوز صارخ لكل الأعراف القبلية السوية والقوانين النافذة. التوصيف القانوني: "المصادرة غير المشروعة" ما يحدث في بعض آبار هذه المناطق يخرج عن نطاق "التنظيم" ليدخل في نطاق "الجريمة الاقتصادية" . فالمزارع الذي ساهم بماله وأرضه في تأسيس البئر، يمتلك حقاً عينياً لا يسقط بالتقادم ولا بالتعثر المالي. قاعدة "الخراج بالضمان": في الفقه الإسلامي والقانون المدني اليمني، من يضمن خسارة الشيء يملك غلته. وبما أن المزارع هو "الشريك" الذي يتحمل تبعات حفر البئر، فإن منعه من ناتجه (الماء) لسنوات (5-10 سن...