المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2026

الأمان الرقمي والكرامة الإنسانية: دروس من واقع مواجهة الابتزاز في اليمن

صورة
الأمان الرقمي والكرامة الإنسانية: دروس من واقع مواجهة الابتزاز في اليمن لطالما كانت رحلتي المهنية والشخصية مليئة بالتحديات؛ فمن خلال عملي في المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ، واجهت قصصاً مؤلمة لضحايا لم تكن جريمتهم سوى نقص الوعي في التعامل مع التكنولوجيا. وفي كتابي القادم الذي أسرد فيه صعوبات رحلتي، أؤكد دائماً أن حماية الإنسان تبدأ من حماية بياناته. قصص من الميدان: الابتزاز ليس مجرد صورة في العديد من الحالات التي مرت علينا في المؤسسة، يبدأ المبتز باستغلال ثغرة بسيطة، سواء كانت صورة شخصية أو معلومة مالية، ليحول حياة الضحية إلى جحيم. ومع توجهنا في اليمن نحو المحافظ الإلكترونية والمدفوعات الرقمية ، لاحظت أن المجرمين يطورون أساليبهم لاستهداف "الأمان المالي" للمواطن. إن هذا الاستغلال الرقمي لا ينفصل أبداً عن القضايا الكبرى التي نناضل من أجلها، وكما أوضحنا سابقاً في مقالنا التفصيلي حول ،  الاتجاربالبشر  https://alnasser1975.blogspot.com/2026/04/human%20trafficking.html  فإن الوقاية والتوعية هما دائماً خط الدفاع الأول عن كرامة الإنسان وحقوقه. كيف تحمي نفسك؟ (نصائح ...

عيد العمال في اليمن.. حين يصبح الراتب حلماً بعيد المنال."

صورة
عيد العمال في اليمن.. حين يصبح الراتب حلماً بعيد المنال." عيدالعمال العمال في اليمن: احتفالٌ على أرصفة الجوع وبطولةٌ بلا رواتب يطلّ الأول من مايو على العالم كرمزٍ للنضال، والعدالة، والاعتراف بحقوق اليد التي تبني وتنتج. وفي سائر بلدان الأرض، تُرفع الأعلام وتُقام المهرجانات تكريماً للعامل؛ أما في اليمن، فيأتي "عيد العمال" هذا العام ليجد العامل اليمني وقد تحول هو نفسه إلى "أيقونة للصبر" في زمنٍ سُلب فيه أبسط حقوقه: الراتب. مأساةٌ خلف الأرقام بينما يتحدث العالم عن تحسين بيئة العمل ورفاهية الموظف، يقف مئات الآلاف من الموظفين والعمال اليمنيين في طوابير الانتظار الطويلة، لا لانتظار ترقية أو مكافأة، بل لانتظار لقمة عيشٍ غابت عن الموائد لسنوات. إن انقطاع الرواتب في اليمن ليس مجرد "أزمة اقتصادية" عابرة، بل هو زلزال اجتماعي مستمر ضرب عمق الاستقرار الأسري، وحوّل "قداسة العمل" إلى صراعٍ يومي من أجل البقاء.أن تذهب إلى عملك كل صباح بقلبٍ مثقل بالديون، وتعود بجيوبٍ فارغة وكرامةٍ تقاوم الانكسار، تلك هي البطولة الحقيقية التي يسطرها اليمني اليوم." عن أي ع...

القاتل الصامت في منازلنا: لماذا نغيب "رائحة الغاز" وما هو ثمن هذا الإهمال؟

صورة
القاتل الصامت في منازلنا: لماذا يغيب "الأمان" عن أسطوانات الغاز في اليمن؟ بقلم: علي ناصر الجلعي رئيس المؤسسة الوطنية لمكافحةالاتجاربالبشر  في كل منزل يمني، تقبع أسطوانة غاز يُفترض أنها وسيلة لطهي الطعام، لكنها في الآونة الأخيرة تحولت إلى "قنبلة موقوتة" لا يمكن التنبؤ بموعد انفجارها. والسبب ليس في الغاز نفسه كوقود، بل في غياب "الإنذار المبكر" الذي يحمي الأرواح: رائحة الغاز. الحقيقة العلمية: غاز بلا هوية من الناحية العلمية، غاز "البيوتان" و"البروبان" المستخدم في المنازل هو غاز عديم اللون والرائحة تماماً. ولأن تسربه يشكل خطراً فتاكاً، تعمد شركات الغاز عالمياً إلى إضافة مادة كيميائية تسمى "إيثيل ميركابتان" (Ethyl Mercaptan) ، وهي مادة ذات رائحة نفاذة جداً تشبه "البيض الفاسد" أو "الكبريت". هذه الرائحة ليست عيباً في التصنيع، بل هي أهم معيار للأمان ؛ فمهمتها الوحيدة هي إخبارك بوجود تسرب قبل أن تصل نسبة الغاز في الهواء إلى مرحلة الانفجار. المأساة اليمنيّة: غياب الرائحة وحصد الأرواح ما يشهده المواطن اليمني اليوم هو ...