المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف اليمن

اليمن تاريخ وحضارة

صورة
اليمن تاريخ وحضارة  لطالما كانت الأرض اليمنية محوراً للاهتمام العالمي، لا لكونها تقع في بقعة إستراتيجية تشرف على مضيق باب المندب وتتحكم بمسارات التجارة الدولية فحسب، بل لأنها تمثل واحداً من أقدم مراكز الاستيطان البشري في التاريخ. عندما نتحدث عن اليمن، نحن لا نتحدث عن رقعة جغرافية عادية، بل عن كتاب مفتوح من الحضارات الممتدة عبر آلاف السنين، حيث يمتزج عبق الماضي بتحديات الحاضر ليصنع قصة إنسان فريد في صموده وإبداعه. اليمن العربية السععيدة قديما  منذ العصور القديمة، عُرفت هذه البلاد باسم "العربية السعيدة" لدى الرومان والإغريق، ولم يكن هذا الوصف مجرد إطراء عابر، بل كان تجسيداً لواقع يفيض بالخضرة، والازدهار، والرخاء الاقتصادي الناتج عن تجارة اللبان والبخور. في تلك المراحل الفاصلة من تاريخ البشرية، شيد اليمنيون أنظمة ري معقدة وعملاقة، تجلت في "سد مأرب القديم"، الذي لم يكن مجرد جدار لحجز المياه، بل كان معجزة هندسية أتاحت تحويل الصحاري القاحلة إلى جنات خضراء معلقة، غطت مساحات شاسعة واحتضنت حضارات كبرى كمملكة سبأ، ومعين، وقتبان، وحمير. العمارة اليمنية القديمة  لاتتوقف ...

. فجر الثاني والعشرين من مايو: قصة المجد والوحدة اليمانية

صورة
📢 اقرأ أيضاً من أحدث مقالات هذا العام (2026): .  فجر الثاني والعشرين من مايو: قصة المجد والوحدة اليمانية التاريخي الأبرز  إن ميلاد يوم الثاني والعشرين من مايو عام 1990 ليس مجرد حدث سياسي عابر أو اتفاقية وُقعت بين شطري البلاد، بل كان  انتصاراً للإرادة الشعبية العارمة ، وتتويجاً لنضالات طويلة خاضها الأحرار في شمال الوطن وجنوبه. في ذلك اليوم التاريخي، ارتفع علم الجمهورية اليمنية في عدن الباسلة، ليعلن للعالم أجمع أن اليمن واحد لا يقبل القسمة، وأن التاريخ عاد إلى مساره الطبيعي والصحيح. هو يوما صنعناة بايدينا ولن يجف او يرحل سيظل مخلدا في تاريخ كل اليمنيين  أولاً: عظمة الوحدة في وجدان الشعب اليمني تستمد الوحدة اليمنية عظمتها من كونها نابعة من أعماق الشعب، ولم تكن مفروضة من قوى خارجية. وتتجلى هذه العظمة في أبعاد رئيسية: وحدة الأرض والإنسان : ألغت الوحدة الحدود الاصطناعية التي صنعها الاستعمار والتشطير، وأتاحت لليمنيين التنقل والعيش والعمل في وطنهم الكبير دون قيود. تحقيق أهداف الثورة : مّثلت الوحدة الثمرة الكبرى والهدف الأسمى لثورتي  26 سبتمبر...

ميرا صدام حسين اللغز الغامض الذي حرك الشارع اليمني

صورة
ميرا صدام حسين في اليمن: لغز "الابنة السرية" بين إنصاف القبائل وقبضة القضاء تتصدر قضية المرأة المعروفة باسم "ميرا صدام حسين" (أو ميراء) واجهة الأحداث في اليمن والوطن العربي، محولةً منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة للجدل بين مصدق لروايتها الملحمية ومشكك يراها "انتحالاً" ذكياً. فما هي حقيقة المرأة التي قصت ضفائرها لتهز وجدان القبائل اليمنية في مايو 2026؟البداية: من "سمية الزبيري" إلى "ابنة الرئيس"لسنوات طويلة، عاشت هذه السيدة في حي حدة بصنعاء تحت اسم "سمية أحمد الزبيري". ومع تصاعد النزاعات حول ممتلكاتها، فجرت مفاجأة من العيار الثقيل بادعائها أنها الابنة السرية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وأنها أُرسلت لليمن عام 2003 لتعيش تحت حماية النظام السابق بهوية مستعارة للتمويه.أركان القضية: بين "القرائن" ونفي "العائلة"أدلة ميرا: تستند في روايتها إلى إتقانها التام للهجة العراقية "التكريتية"، وامتلاكها وثائق عراقية قديمة، بالإضافة إلى عرضها مؤخراً لنتائج فحص DNA تدعي أنه يثبت نسبها بنسبة 99%.الرواية الرس...

اليمن بين مطرقة الانقسام النقدي وسندان الحقوق: هل يصنع الاقتصاد ما عجزت عنه السياسة؟

صورة
اليمن بين مطرقة الانقسام النقدي وسندان الحقوق: هل يصنع الاقتصاد ما عجزت عنه السياسة؟ بقلم:أ/علي ناصرالجلعي رئيس المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجاربالبشرسفيرالنوايا الحسنةلمنظمة بعثة السلام الدولية عام 2014م  يعيش اليمن اليوم حالة من "اللا حرب واللا سلم"، وهي وضعية ضبابية جعلت من الملف الإنساني والاقتصادي ساحة المواجهة الحقيقية. وبينما تنشغل الطاولات السياسية ببحث خرائط الطريق، يظل المواطن اليمني معلقاً بين استحقاقين لا يقلان أهمية عن وقف إطلاق النار:  تأمين لقمة العيش عبر صرف المرتبات، وحماية كرامته من خلال احترام حقوق الإنسان. حقوق الإنسان: ما وراء الرصاص إن مفهوم السلام في اليمن لا يجب أن يقتصر على صمت المدافع، بل يجب أن يمتد ليشمل "السلام الحقوقي". فالحق في التعبير، والحماية من الاعتقال التعسفي، وحرية التنقل هي جوهر السلام المستدام. إن التقارير الحقوقية لعامي 2025 و2026 تؤكد أن غياب المحاسبة يغذي استمرار الانتهاكات، مما يجعل أي تسوية سياسية هشّة ما لم تضع العدالة الانتقالية وجبر ضرر الضحايا كحجر زاوية. إشكالية المرتبات وفجوة المعيشة (أرقام 2026) تحول ملف الرواتب إلى...