أزمة الطاقة في مناطق سيطرة صنعاء: غياب الرقابة وتحول الخدمة إلى جباية




Electricity in Yemen is being exploited

أزمة الطاقة في مناطق سيطرة صنعاء: غياب الرقابة وتحول الخدمة إلى جباية
في الوقت الذي يعيش فيه المواطن اليمني في مناطق سيطرة حكومة صنعاء تحت وطأة أزمات اقتصادية متلاحقة وانقطاع للمرتبات، برزت أزمة الطاقة كأحد أثقل الملفات التي تؤرق كاهل الأسر. ومع الانهيار الكامل لشبكة الكهرباء الحكومية، تُرك المواطنون فريسة لقطاع خاص مستثمر في قطاع الطاقة، يعمل بعيداً عن أي رقابة حقيقية أو التزام بحقوق الإنسان الأساسية، ليتحول تحسين سبل العيش إلى وسيلة إضافية للتربح والجبايةبطرق غير مشروعة وإحتيالية ترهق كاهل المواطن يوجد وزارة الكهرباء ولايوجد كهرباء حكومية الا في أمانة العاصمة وبصورة طفيفة وتنتهج نهج المحطات الخاصة في الاسعار تحولت الي قطاع خاص بدل عن الحكومي ولاتفي بالغرض ولاتقدم خدماتها مثل المحطات الخاصة فيفترض أن تقوم بواجبها والاشراف والرقابة على المحطات الخاصة ومراقبة أدائها والرقابة على اسعار الكهرباء وتقنينها وتنظيمها وكذلك الرقابة على عدادات المحطات الخاصة والتاكد من سلامتها أنها تحتسب التكلفة الفعلية ووضع معايير واضحة وقانونية تحمي حقوق المواطن وحقوق الجميع بصورة متساوية .
غياب سلطة القانون والتحايل على الأسعار
على الرغم من إعلان وزارة الكهرباء في صنعاء بين الحين والآخر عن تحديد أسعار رسمية لقيمة الكيلووات الوحدة، إلا أن هذه التعميمات تظل في الغالب حبراً على ورق دون تطبيق فعلي على أرض الواقع. يواجه المواطن التفافاً مستمراً من قِبل ملاك المولدات والمحطات الخاصة عبر فرض إتاوات ورسوم إضافية مبتكرة.
تأتي "رسوم الاشتراك الثابت" (التي تُفرض أسبوعياً أو شهرياً) لتضاعف الفاتورة حتى لو لم يستهلك المواطن شيئاً، بالإضافة إلى مسميات أخرى مثل "صيانة الشبكة" و"فوارق الديزل". وفي غياب الآليات التنفيذية الصارمة لمعاقبة المخالفين، يجد المواطن نفسه مجبراً على الدفع تحت تهديد قطع الخدمة، وسط شعور عارم بالخذلان من غياب الحماية الحكومية المفترضة.علما أن المحطات الخاصة المولدة للكهرباء لاتقوم بصيانة شبكاتها حيث تسبب في تلف اجهزة المواطنين ولايوجد تعويض فأين دور وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء التي لايوجد لها دور وهي خاملة بسبب إنعدام الكهرباء الحكومية فلماذا لا تؤدي دورها القانوني للرقابة والاشراف على المحطات الخاصة وحماية المواطن اليمني من جشع المحطات الخاصة للمواطنين وكذلك الاشراف والرقابة على موردي وبائعي منظمات الطاقة الشمسية التي تباع بأغلى الاسعار عالميا دون وجود معايير للرقابة والاشراف عليها والاخطر من ذلك توريد منظومات الطاقة الشمسية ومنها البطاريات وهي مغشوشة لاتتفق مع المعايير التي يتم الاعلان عنها ووقوع المواطنين ضحايا للنصب وسلب أموالهم بطرق غير مشروعة 
العدادات العشوائية.. أدوات لشرعنة النهب
تعتبر العدادات التجارية التي تفرضها المحطات الخاصة في مناطق سيطرة صنعاء واحدة من أكبر قضايا الفساد غير المنظور. وتتمثل هذه المشكلة في عدة نقاط كارثية:
  • غياب الفحص الفني: تتدفق إلى الأسواق عدادات رديئة وغير مطابقة للمواصفات، يتم تركيبها دون أي معايرة أو فحص من قِبل هيئة المواصفات والمقاييس.
  • القراءات الوهمية: تسجل هذه العدادات قراءات متسارعة ومبالغ فيها، مما يجعل احتساب التكلفة خاضعاً لمزاجية المستثمر وليس للاستهلاك الفعلّي.
  • إلزامية الشراء بالنظام التجاري: يُجبر المواطن على شراء هذه العدادات العشوائية بأسعار مرتفعة جداً من مالك المحطة نفسه، كشرط أساسي لإيصال الخدمة.
  • ويفترض أن تقوم الجهات الحكومية باستيراد العدادات وتركيبها وتكون متوافقة مع المواصفات والمقاييس اليمنية 
شمس بلا دفء اقتصادي
حتى مع توجه العديد من محطات التوليد الخاصة في صنعاء والمحافظات المجاورة نحو استخدام حقول الطاقة الشمسية الكبيرة لتقليل الاعتماد على الديزل المستورد المرتفع الثمن، لم يشعر المواطن بأي فارق إيجابي. لقد استفاد ملاك المحطات من مجانية أشعة الشمس لتعظيم أرباحهم الصافية، بينما استمروا في بيع الطاقة للمواطنين بأسعار تعادل توليدها بالوقود الأحفوري، مما يوضح حجم الفجوة الأخلاقية والقانونية في إدارة هذا القطاع.
خطوات عاجلة لاستعادة حقوق المواطن
إن الاستمرار في تجاهل هذه المعاناة يساهم في تعميق الأزمة الإنسانية، ويقود إلى سحق الطبقات الفقيرة والمتوسطة بشكل كامل. وللخروج من هذا النفق، يجب تحقيق الآتي:
  1. المحاسبة الميدانية الصارمة: تفعيل غرف عمليات حقيقية لتلقي شكاوى المواطنين، والنزول الميداني لضبط ملاك المحطات المخالفين للتسعيرة الرسمية وإغلاق المحطات المستغلة.
  2. إلغاء رسوم الجباية الثابتة: إصدار قرار حاسم يقضي بإلغاء ما يسمى بـ "الاشتراك الثابت" والرسوم غير القانونية، بحيث يدفع المشترك ثمن ما يستهلكه فعلياً فقط.
  3. إشراف رسمي على العدادات: منع تركيب أي عداد كهربائي إلا بعد ختمه وفحصه رسمياً من قِبل جهة حكومية محايدة تضمن سلامته الفنية.
  4. تسهيل البدائل الشمسية المنزلية: إعفاء منظومات الطاقة الشمسية المنزلية ومستلزماتها من الجمارك والجبايات في النقاط الأمنية، لتمكين المواطن من الاستقلال التام عن شبكات التجارة المستغلة.
إن غياب الاهتمام بحقوق المواطن في قطاع الكهرباء يعكس خللاً عميقاً في إدارة الخدمات الأساسية. يحتاج المواطن اليوم في صنعاء وفي كل ربوع اليمن إلى سلطة تحميه من جشع الأقوياء، لا إلى مجرد شعارات وتنديدات تترك جيبه ومستقبله تحت رحمة تجار الأزمات يجب على السلطات في صنعاء تفعيل عمل وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء والقيام بدورها الرقابي والمسئول على محطات توليد الكهرباء الخاصة وموردي منظومات الطاقة الشمسية ووضع معايير قانونية تحمي حقوق المواطن والتجار بصورة متوازية تحمي حقوق الكل 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حقوق ضحايا الاتجار بالبشر في الأنظمة السعودية: رعاية وحماية

دراسة مخرجات التعليم الجامعي وعلاقتة بسوق العمل أعدها ونفذها المركزاليمني للدراسات الاجتماعية

أفراح ال اليفاعي زفاف نجل الصديق والزميل العزيز الناشط الكبير محمد صالح اليفاعي

كيف تحمي طفلك من الاستدراج والابتزاز الإلكتروني؟ (دليل قانوني وتقني للآباء)

دليل مدونة الناصر لتأمين الواتساب من الاختراق: خطوات عملية لحماية خصوصيتك 2026

بيان هام: المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تدين "الاهمال المتعمد لليمنيين بالغاز منزوع الرائحة والذي يعتبر حماية

بيان هام وعاجل بشأن منصات القمار الإلكتروني المسماة “لعبة الدجاج” (Chicken Road) وأنشطة الاحتيال والابتزاز الرقمي

حقيقة لعبة Chicken Road وتطبيق 1xBet في اليمن: فخ القمار الإلكتروني والاختراق المالي

"المسؤولية القانونية والمدنية في حوادث الغاز المنزلي: حقوق المستهلك وواجبات الشركات