منارات ومجلس تنسيق منظمات المجتمع المدني ينظمان فعالية: "أزمة الحوار الوطني بين مصداقية السلطة وجدية المعارضة"

منظمات المجتمع المدني يدعوالسلطة والمعارضة الى تحريرأنفسهم على حدسواء من عبائة المناطقية والطائفية والقبلية




منارات ومجلس تنسيق منظمات المجتمع المدني ينظمان فعالية: "أزمة الحوار الوطني بين مصداقية السلطة وجدية المعارضة"

تنوية المقال هو توعوي 

صنعاء - خاص  
ضمن البرنامج الفكري لمركز منارات لعام 2010م، وبالتعاون مع المجلس العام لتنسيق منظمات المجتمع المدني، واستشعاراً لدورهما الوطني، أقيمت عصر اليوم الثلاثاء الموافق 16/10/2010م فعالية فكرية بعنوان: "أزمة الحوار الوطني بين مصداقية السلطة وجدية المعارضة".

خلفية المبادرة: دعوة للحوار من تحت خيمة منارات

سبق وأن انطلقت من تحت خيمة "منارات" دعوة لكل أطراف الطيف السياسي لحوار جاد، يستشعر المسؤولية الوطنية كأساس لإدارة وحماية الوطن تحت مظلة ثوابت الثورة "سبتمبر/أكتوبر" والوحدة والديمقراطية.

وتجسدت هذه الدعوة من خلال وثيقة رؤية منظمات المجتمع المدني لحماية الوحدة وتحقيق التغيير الوطني الديمقراطي، والتي أطلقها مجلس تنسيق منظمات المجتمع المدني المنبثق عن حوارات أكثر من 55 منظمة مدنية فاعلة في 22 ديسمبر 2009م. أي قبل دعوة الأخ رئيس الجمهورية للحوار بأكثر من أربعة أشهر.

وقد لاقت هذه المبادرة ترحيب المجلس، وسلمت وثيقة الرؤية لمجلس الشورى راعي الحوار، الذي تعثر لاحقاً دون سابق إنذار. وتعد هذه من أولى المبادرات الجادة في هذا الصدد.

الوضع الراهن: العودة إلى النفق المسدود

واليوم، وبعد عودة طرفي السلطة والمعارضة وبقية أطراف الطيف السياسي إلى النفق المسدود، بل وتجاوز كل طرف موقعه إلى ما هو أسوأ وأخطر ويهدد وحدة وأمن واستقرار الوطن، وجدت منظمات المجتمع المدني ممثلة بمجلس تنسيقها، والمعبرة عن نبض الأغلبية الصامتة من الرأي العام، لزاماً عليها بلورة موقفها.

وانطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والتاريخية تجاه حماية الوحدة وتحقيق التغيير الوطني الديمقراطي، ومساعدة أطراف السلطة والمعارضة على الخروج من النفق المظلم وتحمل مسؤولياتهم قبل فوات الأوان، تتوجه للجميع بالرؤية والموقف الآتي:

نص بيان مجلس عام تنسيق منظمات المجتمع المدني


بسم الله الرحمن الرحيم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ}... صدق الله العظيم.  
وقال عليه الصلاة والسلام: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد".

أولاً: الأزمة السياسية في اليمن في سياق عربي وعالمي  

تتبدى اليوم على مسيرة شعبنا اليمني وأمتنا العربية والإسلامية الكثير من الأخطار والتحديات، من الاحتلال الصهيوني لفلسطين، إلى احتلال العراق وأفغانستان، وصولاً إلى محاولات تقسيم المقسم في السودان وفلسطين واليمن. 

وفي الوقت الذي تتكالب فيه القوى الاستعمارية لتركيع كرامة الأمة ونهب خيراتها، نفاجأ بتراجع السياسة والسياسيين، ومشاركة البعض أعداء الأمة في تنفيذ مخططاتهم، بدءاً من الموقف من حرب 2006م في لبنان، وصولاً إلى حصار غزة. 

وإذا ابتلينا بمن يخذلنا من أبنائنا، فإن لنا في تجارب ماليزيا وتركيا وإيران، وفي أحرار العالم، ما يعيننا على مواجهة تحالفات الظلم. فلينهض أخيار الإنسانية كما توحد أشرارها.

ثانياً: اليمن بين خيار الخيرين وخيار الفاسدين  

يا أبناء اليمن، أرض الحضارة والإيمان والحكمة. لقد كان تاريخكم شاهداً على العدل والمساواة ورفض الظلم. والتاريخ يجيب أن اليمن كانت وستظل مقبرة الغزاة.

لكن الزمن لا يسير في خط واحد. فكما في حياتنا الخير والانتصار، فيها أيضاً الشر والانكسار. وهي سنة الصراع بين الحق والباطل، العدل والظلم، الفساد والصلاح. فالسؤال اليوم: لمن تكون الغلبة؟ لخيار الخيرين في هذه البلدة الطيبة، أم لخيار الفاسدين والمفسدين؟

ثالثاً: لعبة الموت بين وحش الغابة وثيرانها الثلاثة  

يا كل الغيورين على الوطن وهو يتشظى أمامكم، ألا ترون أننا أمام مفترق طرق؟ لقد انتصر شعبنا في 26 سبتمبر و14 أكتوبر، وتوحد في 22 مايو رغم أنف الحاقدين.

إلا أن جينات الماضي العفنة عادت لتلتهم مكاسب الثورة والوحدة، مستفيدة من أخطاء قاتلة ارتكبها ساسة صف النظام الجمهوري والوحدوي، من التشطير إلى إفراغ الشراكة السياسية، وتعميم الفساد وإسقاط هيبة الدولة.

والأخطر أن السلطة ترتكب الأخطاء، والمعارضة تدافع عن نتائجها نكاية بالسلطة، وفق مقولة "علي وعلى أعدائي". فينشغل الطرفان ببعضهما ويتركان الوطن والمواطن فريسة لقوى الشر في الداخل والخارج. إنها لعبة "الوحش المفترس مع الأثوار الثلاثة". فهل يستفيق الجميع قبل فوات الأوان؟

رابعاً: الحقيقة على أرض الواقع  

ألم تكن كل مصائب الوطن الكبرى اليوم، من مشروع "شيخ مشائخ عدن" إلى "الشباب المؤمن" في صعدة، إلى "القاعدة" في أبين، من صنعنا في البداية لكي نكيد بالأخوة الشركاء؟ 
وألم يصبح الحراك الانفصالي نتيجة منطقية للفساد وعدم احترام الشراكة؟ 
لقد أوصلت السلطة والمعارضة البلد إلى طريق مسدود وقطيعة مع الشعب، وجرتهما إلى دائرة التبعية للخارج.

خامساً: مسؤولية المجتمع المدني  

من منطلق المسؤولية الوطنية، نطلق هذه الدعوة لحماية الجميع. لقد عقد مجلس تنسيق منظمات المجتمع المدني العزم على القيام بواجبه الوطني كشاهد حق وقوة ضغط لخدمة المصالح الوطنية العليا، بعيداً عن أي مصلحة في السلطة أو المعارضة.

سادساً: مطالبنا من السلطة والمعارضة

 1.   تعزيز مؤسسات الدولة: الرئاسة والحكومة والسلطة المحلية، مع الفصل بين الصلاحيات.
 2.   التصدي للفساد: بقوة القانون وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب على الجميع بالتساوي.
 3.   الشراكة السياسية: باعتماد نظام اللامركزية وعدم تهميش المركز أو الأطراف.
 4.   الحوار الوطني الجاد: تحت سقف الثورة والوحدة والديمقراطية، بعيداً عن المكايدات والعنف.
 5.   إصلاح اقتصادي جذري: يشمل القطاع العام والخاص والتعاوني، وحماية الاستثمارات.
 6.   ضمان الحقوق الأساسية: صحة وتعليم وقضاء عادل وفرص عمل كريمة لكل مواطن.
 7.   دور إقليمي وعالمي: يليق بمكانة اليمن التاريخية.

سابعاً: الوطن ليس سلعة  

الوطن حق مقدس لكل مواطن، وليس سلعة تباع وتشترى أو تركة تورث. ندعو السلطة لتغيير ما فسد واحترام التداول السلمي للسلطة. وندعو الجميع للتحر من القبلية والطائفية والالتحام مع الشعب.

{وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تحمي طفلك من الاستدراج والابتزاز الإلكتروني؟ (دليل قانوني وتقني للآباء)

دليل مدونة الناصر لتأمين الواتساب من الاختراق: خطوات عملية لحماية خصوصيتك 2026

بيان هام: المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تدين "الاهمال المتعمد لليمنيين بالغاز منزوع الرائحة والذي يعتبر حماية

حوادث الغاز عديم الرائحة الاسباب والحماية والمسئولية القانونية 2026

دراسة ميدانية 2007: واقع مخرجات التعليم الجامعي في اليمن وعلاقتها بسوق العمل [تحديث 2026