منارات تنظم مائدة مستديرة بصنعاء: "قراءات نقدية في التمييز الاجتماعي.. اليمن نموذجاً"

التمييز الاجتماعي بكافة اشكالة اليمن نموذجا



 
منارات تنظم مائدة مستديرة بصنعاء: "قراءات نقدية في التمييز الاجتماعي.. اليمن نموذجاً"
تنوية :هذا المحتوى لأغراض التوعية والارشاد فقط. لا نشجع أي سلوك ضار. هدفنا حماية المجتمع.
صنعاء - خاص  
نظم المركز اليمني للتاريخ واستراتيجيات المستقبل "منارات" بصنعاء، يوم الخميس، مائدة مستديرة بعنوان: "قراءات نقدية للتمييز الاجتماعي بين أشكاله الثقافية وأبعاده السياسية - اليمن نموذجاً".

وقدم الدراسة الرئيسية للندوة المفكر الأستاذ الدكتور حمود صالح العودي، واشتملت على ثلاثة محاور رئيسة:

المحور الأول: التمييز الاجتماعي في التاريخ والتطور

تناول الدكتور العودي مفاهيم ودلالات التمييز، وفرّق بين "التمييز الإيجابي" و"التمييز الاجتماعي السلبي". وأكد أن السلطة والثروة تمثلان المتغير الرئيسي وراء كل أشكال التمييز الاجتماعي، ووسائل البحث غير المشروعة عنهما عبر التاريخ.

المحور الثاني: التمييز الاجتماعي في اليمن - بين سلبية الماضي ومتغيرات الحاضر

ركز المحور على تحول "التميز الإيجابي" إلى "تمييز سلبي" في اليمن، كما هو الحال في بعض المهن والأعمال التي تم توريث وصمها على بيوت وعائلات بعينها.  
كما تطرق إلى "التمييز المكاني" ودور الإمامة والتخلف في تكريس التمييز السلبي تجاه أماكن وأشخاص وفئات اجتماعية، بهدف سياسي واضح هو تحقير تلك المهن والفئات.  
وأوضح أن الأصل في الهوية الحضارية اليمنية هو "عدم التمييز"، وأن الثورة والجمهورية جاءتا تجسيداً لذلك، مؤكداً على أهمية التنوع الفكري والمذهبي كتعددية إيجابية مقابل التمييز السلبي.

المحور الثالث: الدلالات السياسية لوجه دعاوى التمييز السلالي

استعرض الدكتور العودي البعد السياسي لدعاوى "التمييز السلالي" وخرافة "الأصل الفردي الواحد" أو "المجتمع السلالي النقي". وأشار إلى خطأ الانتماء السلالي في اليمن وحقيقته السياسية، مؤكداً أن الانتماء الاجتماعي العام للمجتمع والشعب هو الأصل.  
وختم بالتأكيد على أن الإسلام جاء للقضاء على كافة أشكال التمييز الاجتماعي، مستشهداً بقول الرسول الكريم: "الناس سواسية كأسنان المشط، لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى، كلكم لآدم وآدم من تراب"، وبآيات قرآنية وأحاديث أخرى أزالت الفوارق والتمييز.

مداخلات وتوصيات المشاركين

أدار الندوة عضو مجلس الشورى عبد الحميد الحدي. وأشاد المشاركون من أساتذة جامعيين وأكاديميين بالمستوى العلمي والمنهجي للدراسة التي خلصت إلى أن كل أشكال التمييز في الماضي والحاضر تعود للدفاع عن السلطة والثروة أو البحث عنهما بوسائل غير مشروعة.

وفي كلمة ألقاها بالنيابة عنه المدير التنفيذي للمركز المهندس عبد الرحمن العلفي، أشار رئيس مجلس إدارة "منارات" إلى أن المركز يتوج برنامجه الثقافي والفكري للعام الحالي بهذه الندوة، كمساهمة في نشر الوعي بما يسهم في القضاء على المناطقية والسلالية. ولفت إلى أن الفعالية تأتي تكريماً للأستاذ الدكتور حمود العودي.

وأكد العلفي حرص المركز على الاهتمام بالبحث والدراسات العلمية، وتشجيع الإبداع والتقويم الموضوعي والنقد العلمي الهادف للأعمال الفكرية عبر كوكبة من الأكاديميين. وأعلن أن المركز سيدشن فعاليات العام القادم بندوة تناقش "الإطار العام للموسوعة اليمنية الكبرى" بمشاركة عدد من الباحثين والعلماء.

من جانبه، أشار الدكتور فؤاد الصلاحي إلى أن ما يحدث اليوم هو "استبعاد اجتماعي" أكثر من كونه تمييزاً فقط.

وشهدت الندوة مداخلات ثرية، منها:

 •  اللواء علي عبد الله السلال عضو مجلس الشورى: لاقت ورقته ترحيب وإجماع الحضور.
 •  القاضي يحيى الماوري و*الدكتورة خديجة الماوري*: أشارت إلى أن الدراسة جريئة وتجردت من أساليب التبعية في البحث العلمي، وأننا نعاني اليوم من "ثقافة المثقف المروج لقصر السلطان" ومن "المكياج السياسي".
 •  الأستاذ عبد الله محسن الأكوع: وصف الدراسة بأنها جريئة وجادة، ودعوة للخروج من التمزق بأسلوب متسامح بعيد عن الكراهية.
 •  الأستاذ سالم حسين عضو مجلس إدارة منارات، و*الدكتور عبد الإله أبو غانم*، و*مقبل غالب*، وآخرون.

حضر الندوة اللواء حمود بيدر رئيس منظمة مناضلي الثورة اليمنية، والدكتور عيدروس النقيب، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تحمي طفلك من الاستدراج والابتزاز الإلكتروني؟ (دليل قانوني وتقني للآباء)

دليل مدونة الناصر لتأمين الواتساب من الاختراق: خطوات عملية لحماية خصوصيتك 2026

بيان هام: المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تدين "الاهمال المتعمد لليمنيين بالغاز منزوع الرائحة والذي يعتبر حماية

حوادث الغاز عديم الرائحة الاسباب والحماية والمسئولية القانونية 2026

دراسة ميدانية 2007: واقع مخرجات التعليم الجامعي في اليمن وعلاقتها بسوق العمل [تحديث 2026