البيان الختامي لمجلس عام تنسيق منظمات المجتمع المدني يؤكد فية أتخاذالحوارمنهجاوسبيلا لتجاوزالازمات المتلاحقة التي يعاني منها الوطن
البيان الختامي لفعالية رؤية مجلس عام تنسيق منظمات المجتمع المدني ومركز "منارات"
[صنعاء – الخميس 7 محرم 1431هـ الموافق 24 ديسمبر 2009م]
تنوية هذا المقال توعوي
أُشير في مستهل الفعالية إلى ما صرح به الأخ علي ناصر الجلعي (المسؤول الإعلامي)، حيث عُقد اللقاء بتنظيم مشترك بين مجلس عام تنسيق منظمات المجتمع المدني والمركز اليمني للدراسات التاريخية واستراتيجيات المستقبل (منارات)، وبحضور (253) شخصية وطنية ممثلة عن (45) منظمة مجتمع مدني ومؤسسات أكاديمية وبحثية وقادة الرأي. وقد تلا الاجتماع استعراض الرؤية الوطنية لإنجاح الحوار، وفيما يلي النص الكامل للبيان:
مقدمة استشعار المسؤولية الوطنية والتاريخية
الحمد لله القائل: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الأمين، وبعد:
استشعاراً من مجلس عام تنسيق منظمات المجتمع المدني والمركز اليمني للدراسات التاريخية واستراتيجيات المستقبل (منارات) بدورهما الوطني، وإدراكهما لخطورة المرحلة التاريخية التي يمر بها الوطن من أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية تهدد السلم الاجتماعي وتنذر بأخطار محدقة تمس مسيرة الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية، وتشكل معوقاً أمام تحقيق التنمية المجتمعية المستدامة، وقف المشاركون في الفعالية الفكرية الوطنية أمام المشهد الراهن بأبعاده المختلفة ليخلصوا إلى النتائج والتوصيات التالية:
1. الحوار الوطني منهجاً أساسياً لحل الأزمات
أجمع المشاركون على أهمية اتخاذ الحوار منهجاً وسبيلاً لحل المشكلات التي يعاني منها الوطن وتجاوز أزماته وإزالة احتقاناته. واعتبروا أن دعوة رئيس الجمهورية لحوار وطني جاد ومسؤول، تشارك فيه كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنُخب الوطنية وبدون شروط مسبقة من أي طرف، تمثل منطلقاً حقيقياً للنفاذ بالوطن من عنق زجاجة الأزمات المتلاحقة.
2. مباركة وتأييد دعوة الحوار تحت قبة مجلس الشورى
عبر المشاركون عن مباركتهم وتأييدهم لدعوة رئيس الجمهورية للحوار الوطني تحت قبة مجلس الشورى، مناشدين كل قوى المجتمع وفعالياته إلى المشاركة الفاعلة والإيجابية بما من شأنه توفير عوامل النجاح للحوار المفضي إلى خروج الوطن من هذا النفق المظلم.
3. دور منظمات المجتمع المدني في إنجاح الحوار الوطني
يُعد دور منظمات المجتمع المدني في إنجاح الحوار الوطني وتحقيق أهدافه خطوة استراتيجية هامة في تحقيق المشاركة الفاعلة مع بقية القوى السياسية والفكرية. وهو ما يحتم على بقية المنظمات غير المنضوية في إطار المجلس الاصطفاف مع هذه المبادرة ليشكل الجميع قوة اجتماعية وطنية تعزز منهج الحوار.
4. مواجهة الإرهاب والتمرد ونبذ العنف
دعا المشاركون كل القوى السياسية في السلطة والمعارضة إلى مواجهة الإرهاب والتمرد على النظام والقانون بجميع الوسائل التي تحقق للوطن الأمن والاستقرار، ونبذ كل أشكال العنف المادي والمعنوي الذي ينتهك حقوق الوطن والإنسان.
5. التحذير من التحديات الإقليمية والدولية
حذر المشاركون من التحديات التي تحيط بالوطن جراء الصراعات الإقليمية والدولية، وأهابوا بالقوى الوطنية وجميع الفعاليات السياسية والاجتماعية الوقوف سداً منيعاً أمام كافة أشكال التدخل والتآمر على وحدة اليمن وسيادته.
6. ملامح الرؤية الشاملة لإحداث الانفراج الوطني
ثمن المشاركون عالياً ما اشتملت عليه الرؤية من تشخيص موضوعي لأبعاد المشهد الراهن، ورسم ملامح المستقبل من خلال المحاور الآتية:
إصلاح المسار الوطني العام: استنهاض الوعي والمسؤولية العامة نحو ثوابت الهوية الوطنية والتاريخية.
حماية الثوابت الوطنية: ممثلة بالثورة اليمنية (سبتمبر وأكتوبر)، والجمهورية، والوحدة، والديمقراطية والتقدم.
حسم المشكلات والخلافات: التصدي للنزعات المناطقية والطائفية والرجعية والأسرية بقوة الحجة الدستورية والوسائل المشروعة.
استئصال شأفة الفساد: محاربة المفسدين وتجفيف منابعهم وتفعيل دور أجهزة الرقابة والمحاسبة والضبط القضائي.
ضمان العيش الكريم: تكفّل الدولة بحق المواطن في العمل والتعليم والصحة والضمان الاجتماعي، واحترام مبدأ تكافؤ الفرص والمواطنة المتساوية.
الإصلاحات الشاملة: تحديث وتطوير المسارات السياسية والاقتصادية والتشريعية بما يتواكب مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
7. التأكيد على مسارات الإصلاح السياسي والاقتصادي
الإصلاح السياسي: يضمن حماية الوحدة الوطنية، وتوفير الأمن والاستقرار، وإرساء مداميك دولة النظام والقانون، وتحقيق الشراكة الحقيقية في السلطة وتأمين تداولها السلمي.
الإصلاح الاقتصادي: إطلاق الصفارة الحقيقية لقاطرة النهوض والتقدم في الاتجاه الصحيح وبأقل تكلفة وأقصى درجة ممكنة من التوازن والعدالة الاجتماعية والتكافل.
الدور المستقبلي لليمن: فهم وإدراك دور اليمن الفاعل وطنياً وعربياً وإسلامياً وعالمياً ليكون أكثر حضوراً وتأثيراً على كافة الأصعدة.
صادر عن:
مجلس عام تنسيق منظمات المجتمع المدني
مركز (منارات) للدراسات التاريخية واستراتيجيات المست

تعليقات