تهنئة مدونة الناصر للشعب اليمني بمناسبة عيد الاضحى المبارك ورسالة سلام ومحبة
بِسم الله الرحمن الرحيم
رسالة سلام وأمل.. تهنئة مدونة الناصر بمناسبة عيد الأضحى المبارك
مع تكبيرات عيد الأضحى المبارك التي تملأ الآفاق، نتقدم في مدونة الناصر لمكافحة الاتجار بالبشر بأسمى آيات التهاني وأصدق التبريكات إلى أبناء شعبنا اليمني العظيم، الصابر والمرابط في داخل الوطن وخارجه، والذي يعيش أوضاع مأساوية وصعبة وأزمة أنسانية عميقة وهي كذلك إلى كافة شعوب أمتنا العربية والإسلامية، وكل ناشطي حقوق الإنسان والسلام في العالم.
يحل علينا العيد هذا العام، واليمن الحبيب ما زال يحمل في جسده جراحاً غائرة، ويعيش أهله معاناة إنسانية مريرة طال أمدها. إننا ندرك تماماً حجم الألم الذي يرافق هذه الأيام المباركة في بيوت اليمنيين؛ حيث تفتقد ملايين الأسر لقمة العيش الكريمة، ويعتصر الحزن قلوب الأمهات على غياب الأحبة، وتثقل كاهل الآباء هموم النزوح والفقر والتشرد. لقد سلبت سنوات الحرب القاسية من أطفالنا بهجة العيد الصافية، واستبدلت الألعاب النارية بأصوات القذائف، وحرمت أجيالاً كاملة من أبسط حقوقها في الأمان والاستقرار.
إن دعاءنا الخالص والملحّ في هذه الأيام العظيمة، هو أن تعود هذه المناسبة المباركة وقد تحقق السلام الشامل، الحقيقي والعادل في كل شبر من ربوع اليمن. إننا لا نبحث عن مجرد هُدنة مؤقتة، بل نتطلع إلى سلام مستدام يقتلع جذور المعاناة، سلام يداوي الشروخ الاجتماعية، ويعيد النازحين والمهجرين قسراً إلى ديارهم غانمين سالمين، ويفتح الطرقات والمطارات والموانئ ليلتم شمل العائلات التي مزقتها خطوط التماس والحدود. نريد سلاماً يعيد بناء الإنسان قبل الجدران، ويمنح المواطن اليمني الحق في أن يعيش عزيزاً مكرماً في وطنه.
ومن قلب هذه المعاناة، وفي رحاب هذا العيد، نجدد في مدونة الناصر عهدنا التزامنا الإنساني والأخلاقي الذي قطعناه على أنفسنا. إن الحروب والفقر غدت التربة الخصبة التي ترعرعت فيها عصابات وجماعات الاستغلال، وتحول معها المواطن اليمني الضعيف إلى ضحية سهلة لشبكات الاتجار بالبشر، سواء عبر تهريب الأطفال، أو الاستغلال العمالي والجنسي، أو المتاجرة بالأعضاء البشرية، مستغلين حاجة الناس وبؤسهم.
إن رؤيتنا التي نناضل من أجلها، وصوتنا الذي لن يصمت
، يتركزان حول بناء يمن غدٍ خالٍ تماماً من ظاهرة الاتجار بالبشر. يمن تحميه سيادة القانون، وتصان فيه كرامة كل مواطن ومواطنة بقوة التشريعات والوعي المجتمعي. نحلم بيمن لا يُباع فيه طفل، ولا تُستغل فيه امرأة، ولا يُجبر فيه شاب على التخلي عن كرامته وجسده من أجل البقاء. نحن نطمح إلى وطن يوفر بيئة آمنة للجميع، حيث تكون العدالة الاجتماعية هي الحصن المنيع الذي يحمي الفئات الضعيفة والمستضعفة من أنياب تجار الحروب والآلام.
نتمنى من الله العلي القدير أن يجعل من هذا العيد نقطة تحول نحو إنهاء مأساة اليمن، وأن يمنّ على بلدنا بالسكينة والوئام، وأن يتقبل منكم صالح الأعمال والطاعات.
كل عام وأنتم، واليمن، والإنسانية جمعاء في خير، وسلام، وحرية، وكرامة.ونتمى أن تعود هذة المناسبة الدينية العظيمة وقد تحقق السلام والامن والاستقرار في اليمن وكافة أنحاء العالم
صادر عن: إدارة مدونة الناصر لمكافحة الاتجار بالبشر
عيد الأضحى المبارك
عيد الأضحى المبارك

تعليقات